منوعات

الإبداع وأهميته

هناك مفاهيم عديدة للإبداع ، فمن الناحية التاريخية ارتبط مفهوم الإبداع بالأعمال الخارقة التي تقترن بالغموض وتستعصي على التفسير حتى من قبل أولئك الأفراد الذين آتوا بها .

ومن الناحية الاصطلاحية ، فمن الصعب وجود عبارة واضحة تلخص معنى الإبداع وتكشف عن الأساليب الممكنة لتنميته ورعايته ، ويرجع ذلك إلى تعدد النظريات التي تناولت الإبداع ، فالبعض يميز بين نوعين من الإبداع أحدهما الإبداع الشخصي ويمكن تعليمه لأي شخص ، والآخر الإبداع الحضاري ويستلزم هذا النوع وجود موهبة أو قدرة عقلية عالية .

أما المفهوم الكلاسيكي للإبداع عبارة عن مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا ما وجدت بيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتائج أصيلة وجديدة ، سواء بالنسبة لخبرات الفرد السابقة ، أو خبرات المؤسسة أو المجتمع أو العالم إذا كانت النتائج من مستوى الاختراقات الإبداعية في أحد ميادين الحياة الإنسانية .

أما المفهوم التدريسي للإبداع يشير إلى استخدام المعلم لأسلوب تدريسي يتم فيه استخدام المادة التعليمية وسيلة لتنمية القدرة على الإبداع بصورة خاصة ليصبح الهدف الأول للتربية هو القدرة على التفكير الإبداعي ، ثم يأتي بعد ذلك اكتساب المعرفة . (فتحي عبد الرحمن جروان ، 1999 : 92)

أنه لكي يتم تدعيم الإبداع وتنميته من خلال بيئة مناسبة ، فإن هناك مجموعة من المعايير يجب أن تُأخذ في الاعتبار ، والتي منها أن ينمو الإبداع عند الشعور بالأمان والقبول الذاتي أثناء الدراسة ، فغالباً ما يتغلب الطالب المبدع على أي مشكلة قد تواجهه .

وترجع أهمية الإبداع إلى عدة أمور منها :

– العقل البشري مبدع بطبيعته مما يعني أن إمكانية الإبداع ظاهرة فطرية فكل منا قادر على أن يكون مبدعاً لو عرف الطريق الصحيح لقدراته ورعاها ونماها ، فالإبداع قد يكون كامناً في كل واحد منا ولكن بالنسبة للبعض منا لابد من إيقاظه ومواجهة بعض تغيرات التفكير .

(مجدي عزيز إبراهيم ، 2005)

– ينبغي أن يُنظر إلى الإبداع باعتباره إبداعاً جماهيرياً بحيث لا يكون قاصراً على العباقرة أو   العلماء ، فالإبداع ينمو ويتطور بالرعاية والاهتمام . حيث أنه قدرة عقلية يمتلكها الجميع إلا أنها توجد وتتطور بنسب متفاوتة . (Lumsdaine, 1995)

– إن التغير السريع والمستمر الذي يحدث في العالم في مختلف مجالات المعرفة والتكنولوجيا يحتاج إلى تنمية عقول مبدعة قادرة على حل المشكلات ومواجهة الأزمات وإدارتها حتى نستطيع أن نفهم أبعاد هذا التغير السريع والمستمر .

– إن من أهم أسس التقدم الحضاري الراهن أساسين هما : نظم المعلومات والتفكير الإبداعي ، وبذلك يعد الإبداع أحد أداتين بالغتي الأهمية في تقدم الإنسان المعاصر وإعداده لمواجهة متغيرات ومشكلات حياته الراهنة وتحديات مستقبله القادم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق