قرار مغربي في قضية “اختبار العذرية” للفتيات المقبلات على الزواج

أحمد البسيونيآخر تحديث : الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 8:34 صباحًا
قرار مغربي في قضية “اختبار العذرية” للفتيات المقبلات على الزواج

قرار مغربي في قضية “اختبار العذرية” للفتيات المقبلات على الزواج

المغرب : دعوة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية الموجهة إلى دولة المغرب بشأن حظر “اختبار العذرية” الجديد للفتيات المقبلات على الزواج بالمملكة المغربية جدلًا واسعًا وحالة تجاذب بين مؤيدي الدعوة ومعارضيها.

وقال تقرير مشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان، صدر مؤخرًا، إن “الفحص الطبي الذي يقوم به الأطباء لمعرفة ما إذا كانت الفتاة قامت باتصال جنسي، يُشكل صدمة نفسية لها، كما أنه ليس له أي أساس علمي أو طبي”.

وأكد التقرير أن “اختبار العذرية انتهاك صريح لحقوق الإنسان، ويمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على صحة جسم المرأة”.

قرار مغربي في قضية “اختبار العذرية” للفتيات المقبلات على الزواج

وشدد المصدر ذاته، على أنه من الضروري حظر مثل هذه الفحوصات التي “تنتهك حقوق الإنسان الأساسية”.

واعتبر نشطاء أن الأطباء مطالبون اليوم، باحترام رغبة الفتاة المغربية في نيل شهادة العذرية قبل الزواج من عدمه، وأن عدم الكشف عن العذرية حرية شخصية، لا يتعين للأطباء المساس بها، داعين إلى الإلغاء الكلي لطلب توفير شهادة العذرية للفتاة المقبلة على الزواج.

في المقابل، رأت أصوات محافظة أن الدعوة إلى حظر “اختبار العذرية” بالمملكة، هي خطوة صريحة لتمييع الزواج وتشجيع الانحلال الأخلاقي في البلاد.

وحيال ذلك، يرى حقوقيون أن القانون المغربي لا يشترط الحصول على وثيقة “شهادة العذرية” لتوثيق عقد الزواج، لكن بحكم العادة دأبت الكثير من الأسر المغربية على إجراء هذا الفحص الروتيني لإتمام مراسم الزواج.

قرار مغربي في قضية “اختبار العذرية” للفتيات المقبلات على الزواج

وترى المنظمات الدولية أن الآثار الصحية لاختبار كشف العذرية وخيمة على الفتيات، موردة أنه “في حالات الاغتصاب يمكن أن تسبب ألماً إضافياً وتحاكي الفعل الأصلي للعنف الجنسي، ما يؤدي إلى إعادة التجربة وإعادة الصدمة وإعادة الإيذاء”، وأضافت: “العديد من النساء يعانين من الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية قصيرة الأجل وطويلة الأجل لهذه الممارسة، وهذا يشمل القلق والاكتئاب وتوتر ما بعد الصدمة. وفي بعض الحالات القصوى قد تحاول النساء أو الفتيات الانتحار، أو قد يتم القتل باسم الشرف”.

وجاء في التقرير أن اختبار البكارة ينتشر في العديد من البلدان، بما في ذلك البرازيل، ومصر، والهند، وإيران، والعراق، وجامايكا، والأردن، وليبيا، وملاوي، والمغرب، والمملكة المتحدة ومناطق أخرى.

وأوصى التقرير الدول المشار إليها باتخاذ خطوات عملية من أجل وقف الظاهرة، من قبيل: “التوعية في مجال الصحة بأن اختبار كشف العذرية ليست له أي ميزة علمية ولا يمكنه تحديد الاختراق المهبلي في السابق، وتسليط الضوء على العواقب المترتبة على اختبار كشف العذرية، وأيضا سن الحكومات لقوانين تهدف إلى فرض حظر على اختبارات كشف العذرية”.

وفي المغرب، تعتزم الجمعية المغربية للعلوم الجنسية تقديم مشروع قانون إلى وزارة الصحة لإلغاء شهادة العذرية واعتمادها فقط في حالات الطب الشرعي وقضايا الاغتصاب الجنسية.

رابط مختصر
2018-10-22 2018-10-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموجز نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

أحمد البسيوني